[ 3298 ] مسألة 16 : إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الأُجرة إلى المستأجر ( 1 ) واستحقّ المؤجر أُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلًا بالبطلان ،
شرح
( 1 ) بلا إشكال فيه ، لكشف الفساد عن عدم الانتقال ، وبقاء الأُجرة على ملك مالكها الأوّل وهو المستأجر ، فإن لم يكن أدّاها فهو ، وإلَّا استرجعها من المؤجر وهو معنى الفساد ، ولكنّه يضمن المنفعة للمؤجّر ويلزمه دفع أُجرة المثل ، سواء استوفاها من العين أم فاتت تحت يده .
وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه أيضاً .
وإنّما الكلام في مستنده :
أمّا في صورة الاستيفاء : فدليله قاعدة الإتلاف ، المستفادة من الموارد المتفرّقة والملخّصة في العبارة المعروفة : من أتلف مال الغير فهو له ضامن . فإنّها وإن لم ترد بهذا اللفظ في أيّ رواية غير أنّ النصوص العديدة نطقت بأنّ إتلاف مال المسلم موجب للضمان ، وأنّه لا يحلّ ماله إلَّا بطيبة نفسه .
بل لا خلاف في المسألة ظاهراً ، ولا إشكال فيما إذا كان المؤجر جاهلًا بالحال .
وأمّا في صورة التلف تحت يده وإن لم يستوفها فالمشهور هنا أيضاً هو الضمان وإن خالف فيه بعضهم .
والصحيح ما عليه المشهور ، لقاعدة اليد التي هي بنفسها مقتضية للضمان على ما ورد من أنّه : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) المستدرك 17 : 88 / كتاب الغصب ب 1 ح 4 ..