شرح
عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً « قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئاً ، فإنّما يحرّم الكلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 41 / أحكام المزارعة والمساقاة ب 8 ح 4 .، ونحوها ممّا دلّ على أنّ الاشتراط في المزارعة بنحو الثلث والثلثين لا مانع منه ، وإنّما الممنوع تسمية البذر والبقر وأنّ ثلثاً لهذا وثلثاً لذاك ، فإنّ النتيجة وإن كانت واحدة إلَّا أنّ خصوص هذا التعبير ممنوع وأنّه إنّما يحرّم الكلام .
ومعلوم أنّ هذا المطلب أجنبي عمّا نحن بصدده بالكلَّية ولا مساس له باعتبار اللفظ في مقام الإنشاء بتاتاً ، وإنّما النظر معطوف على كيفيّة الإبراز وأنّه لا يجوز بخصوص هذا التعبير ، وقد حملها جماعة منهم الماتن في كتاب المزارعة ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 505 .على الكراهة ، وحينئذٍ فكونها أجنبيّة عن بحث المعاطاة أظهر .
وأمّا هذه الجملة مقرونة بتلك الضميمة أعني : مجموع قوله : « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » فلم ترد إلَّا في رواية واحدة ، وهي ما رواه الكليني والشيخ بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجّاج وهو ثقة عن خالد بن نجيح على ما في الكافي ، وخالد بن الحجّاج على ما في التهذيب ، وقد كتب الأوّل على بعض نسخ الثاني والثاني على بعض نسخ الأوّل على سبيل : بدل النسخة . وما في الوسائل من جعل : يحيى بن نجيح ، بدلًا عن نسخة : يحيى ابن الحجّاج ، غلط ( 3 )( 3 ) في الوسائل المحقّق حديثاً لم ترد الإشارة إلى نسخة بدل ، انظر ج 18 : 50 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 4 .، وصحيحه ما عرفت .
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا « قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ » قلت : بلى