تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها التسليط ( 1 ) على عين للانتفاع بها بعوض ، وفيه فصول :
شرح
غصب العين المستأجرة بعد ما قبضها المستأجر الذي يكون بقبضه هذا قابضاً للمنفعة أيضاً كان ضامناً للمنافع للمستأجر لا للمالك ، فهو الذي يطالب الغاصب بأُجرة المثل للمنافع المستوفاة في تلك المدّة التي ربّما تزيد على الأُجرة المسمّاة بكثير ، باعتبار تعلَّق الغصب بملكه ، فهو المضمون له دون مالك العين ، فلو ردّها إليه لا يضمن له شيئاً بتاتاً . وهذا ممّا يكشف عن صحّة التعريف المزبور الذي عليه المشهور . ( 1 ) غير خفي أنّ التسليط من آثار الإجارة والأحكام المترتّبة عليها بعد انعقادها حيث يجب على المؤجر تسليم العين للمستأجر لينتفع بها لا أنّه مساوق لمفهومها . فهذا التعريف لا يمكن المساعدة عليه بوجه . على أنّه يختصّ بما إذا توقّف استيفاء المنفعة على الاستيلاء على العين والسلطنة عليها دون ما لم يتوقّف ، كما في الإجارة على الأعمال من الخياطة ، أو الصلاة عن الميّت ، ونحو ذلك ممّا كان تسليم العمل بالإتيان به خارجاً من غير أيّ تسليط في البين كما هو واضح . وأمّا الإيراد بعدم الاطَّراد بالنسبة إلى الإذن في التصرّف بشرط العوض مع ضرورة خروجه عن الإجارة . فغير قابل للإصغاء ، لعدم كون الشرط عوضاً واقعاً بإزاء التسليط . وهذا نظير النقض على تعريف البيع بالهبة المشروطة بعوض . والجواب هو الجواب .