تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وكذا إطلاقات نفوذ البيع مثل قوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 275 .وغيره من أدلة العقود من الإجارة وغيرها هو الحكم بالصحّة وإن لم يتحقّق العقد باللفظ بل بالفعل المعبّر عنه بالمعاطاة . وليس بإزاء ذلك ما عدا الشهرة الفتوائيّة المتيقّنة القائمة على أنّ المعاطاة لا يترتّب عليها إلَّا الإباحة دون الملك وإن حمل المحقّق الثاني الإباحة المذكورة في كلماتهم على الملكيّة ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 4 : 58 .. وكيفما كان ، فالشهرة بعد عدم حجّيّتها لا يعوّل عليها في إثبات أيّ حكم شرعي ، فلا تقاوم الأدلَّة الخالية عن التقييد ، ولا تنهض لتقييد المطلقات . وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب البيع من المكاسب أنّ مخالفة المشهور مشكل ومخالفة الأدلَّة أشكل ( 3 )( 3 ) المكاسب 3 : 50 - 51 .. ولا ينبغي التأمّل في أنّه لدى الدوران بين ترجيح الشهرة على الأدلَّة أو العكس كان المتعيّن هو الثاني . وليس في البين أيّة رواية تدلّ على اعتبار اللفظ إلَّا ما قيل من دلالة قوله ( عليه السلام ) : « إنّما يحلَّل الكلام ويحرّم الكلام » أو : « إنّما يحلّ الكلام ويحرّم الكلام » ( 4 )( 4 ) الوسائل 18 : 50 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 4 .عليه . وهذه الجملة أعني : « إنّما يحرّم الكلام » خاصّة خالية عن تلك الضميمة قد وردت في عدّة روايات من روايات باب المزارعة لا بأس بأسنادها ، بل بعضها صحيحة السند كصحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام )