[ 3291 ] مسألة 9 : إذا آجره داراً فانهدمت ( 1 ) فإن خرجت عن الانتفاع بالمرّة بطلت ، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلًا رجعت الأُجرة بتمامها ، وإلَّا فبالنسبة ، ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً ويضمن أُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لكنّه بعيد ( * ) ، وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وإذا فسخ كان حكم الأُجرة ما ذكرنا . ويقوى هنا رجوع تمام المسمّى مطلقاً ودفع أُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً . وإن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
شرح
عليه لم يتلف ، وما تلف خارجاً لم تقع الإجارة عليه ، وإنّما كان أداؤه بعنوان الوفاء بتخيّل كونه مصداقاً للكلَّي فبان خلافه ، فطبعاً يلزم المؤجر بالتطبيق على فرد آخر وفاءً بعقده بعد أن لم يكن الفرد التالف صالحاً لانطباق الكلَّي عليه ، من دون أن يكون في البين أيّ مقتضٍ للبطلان أو الانفساخ أو الخيار كما هو ظاهر .
( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لأحد مصاديق كبرى تلف العين المستأجرة التي تقدّم حكمها ، وإنّما عنونه مستقلا لمزيّة لم تسبق الإشارة إليها وستعرفها .
فذكر ( قدس سره ) أنّه إذا آجره داراً فانهدمت بحيث خرجت عن قابليّة
هامش
( * ) نعم ، إلَّا أنّ للمستأجر حينئذٍ خيار تبعّض الصفقة وعلى تقدير الفسخ يرجع بتمام الأُجرة ويضمن أُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى .