وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ( 1 ) ،
شرح
التسليم أجبره المشتري إن أمكن ، وإلَّا ثبت له الخيار . وقد ذكره الشيخ في باب تخلَّف الشرط وأنّ الشارط يجبر المشروط عليه لدى التخلَّف على العمل بالشرط ، فإن لم يمكن ثبت له الخيار ، حيث إنّ المقام أيضاً من مصاديق تلك الكبرى باعتبار أنّ التسليم شرط ضمني ارتكازي قد بنيت عليه كافّة العقود المعاوضيّة ، وقد تخلَّف حسب الفرض ( 1 )( 1 ) الخلاف 3 : 151 / 239 و 240 ..
ولكن الظاهر عدم اعتبار العجز المزبور في ثبوت هذا الخيار ، فيثبت في كلا الموردين أي البيع والإجارة حتى مع التمكَّن من الإجبار ، وبمجرّد الامتناع عن التسليم .
والوجه فيه : أنّ مرجع الاشتراط إلى أنّ التزام الشارط بالعقد منوط ومتوقّف على العمل بالشرط ، وإلَّا فهو غير ملتزم به من الأوّل .
وعليه ، فمع امتناع البائع أو المؤجر عن التسليم قد تخلَّف الشرط ولم يعمل به خارجاً ، فلا جرم يكشف عن عدم الالتزام بالعقد من أوّل الأمر المساوق لثبوت الخيار ، فهو حكم مطابق للقاعدة ، سواء أكان متمكَّناً من الإجبار أم لا ، إذ لا علاقة لذلك في ثبوت الخيار وعدمه بوجه ، لوضوح تحقّق التخلَّف الذي هو المناط في تعلَّق الخيار حتى مع التمكَّن من الإجبار ، فلا موجب لإناطة الحكم بالعجز عنه أبداً .
( 1 ) لوضوح أنّ الشرط الضمني المزبور لم يكن هو التسليم آناً ما ، بل مقتضى المعاوضة بقاء العين تحت يد المستأجر إلى نهاية المدّة بأن يخلَّي المؤجر