تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض ، وأمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم الله إلَّا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرّف في الأُجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلَّف فضوليّاً . ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف كلًا أو بعضاً انكشاف عدم الملكيّة للمعوّض .
شرح
وهذا أعني : بطلان الإجارة المستتبع لرجوع الأُجرة كلًا أو بعضاً إلى المستأجر هو الذي تقتضيه القاعدة . وإنّما الكلام في أنّ الرجوع المزبور هل هو من حين الحكم بالبطلان بحيث كانت مملوكة منذ العقد إلى الآن للمؤجّر حتى واقعاً ، كما هو كذلك في باب البيع بلا كلام ، حيث إنّ تلف المبيع قبل القبض موجب للانفساخ من الآن مع كونه ملكاً للمشتري كالثمن للبائع قبل هذا ، حتى في الواقع ونفس الأمر ؟ أو أنّ التلف كاشف عن عدم كون الأُجرة مملوكة له أي للمؤجّر من أوّل الأمر وإن تخيّل كونه مالكاً بحيث لو تصرّف فيها كان تصرّفه فضوليّاً منوطاً بإجازة المستأجر ؟ ظاهر كلمات المشهور كما في المتن هو الأوّل ، حيث عبّروا كما في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 2 : 215 .بانفساخ الإجارة كما عبّروا بانفساخ البيع الظاهر في صحّتها إلى الآن ، وأنّها إنّما تنفسخ من حين التلف ، والأُجرة ملك للمؤجّر قبل الانفساخ ، وتصرّفه فيها تصرّف صحيح ، لأنّه من تصرّف المالك في ملكه ، غاية الأمر أنّه بعد الانفساخ إذا لم يمكن الردّ ينتقل إلى البدل كما في البيع .