تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
[ 3288 ] مسألة 6 : إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعّض الصفقة ( 1 ) . [ 3289 ] مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء أنّ الأُجرة من حين العقد مملوكة للمؤجّر بتمامها ( 2 ) ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلًا أو بعضاً من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل ، وهو مشكل ، لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة فلم ينتقل ما يقابل المتخلَّف من الأوّل إليه ، وفرقٌ واضح بين
شرح
الواقعة بكاملها مورداً للعقد ، فإنّ وحدته المفروضة تستوجب اشتراط انضمام الأجزاء التحليليّة بطبيعة الحال ، وقد تخلَّف هذا الشرط المستتبع لتعلَّق الخيار قهراً ، لكن الخيار بهذا العنوان أمر آخر خارج عن محلّ الكلام ، فإنّ محلّ البحث متمحّض فيما تقتضيه حيثيّة البطلان ، وقد عرفت أنّ البطلان في الأثناء من حيث هو لا يستوجب الانفساخ إلَّا بلحاظ المدّة الباقية دون الماضية ، لسلامتها عن العلَّة المقتضية للبطلان والانفساخ حسبما عرفت من الانحلال المزبور ، وعدم التلازم بين الصحّة والفساد . ( 1 ) كما عرفت آنفاً . ( 2 ) قد عرفت اقتضاء التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل بطلان الإجارة ، لكشفه عن عدم ملكيّة المعوّض بعد كون المنافع تابعة للعين ، فلم يكن المؤجر مالكاً للمنفعة لكي يملَّكها . وهكذا الحال في التلف في الأثناء ، فإنّ الإجارة تبطل في المدّة الباقية ، لانكشاف عدم المنفعة وإن صحّت في الماضية . وعرفت ثبوت الخيار للتبعّض .