تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ 3292 ] مسألة 10 : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ( 1 ) ، وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة ( * ) والرجوع بالأُجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ،
شرح
وإنّما الاعتبار بعدم إمكان انتفاع المستأجر بتلك المنفعة المرغوبة بكاملها ، فمع إمكان الانتفاع وعدم ورود أيّ نقص فيه كما هو المفروض لم يكن ثمّة أيّ مقتضٍ لثبوت الخيار . وعلى الجملة : فالعبرة بالكبرى الكلَّيّة ، وهي أنّ الخراب إن أوجب نقصاً لم يتيسّر معه الانتفاع المرغوب ثبت الخيار ، وإلَّا فلا . ( 1 ) إذ المنفعة ملك للمستأجر قد ملكها بالعقد ، فلا بدّ للمؤجّر من تسليمها بتسليم العين ، وليس له الامتناع عن تسليم ملك الغير لصاحبه ، بل لذلك الغير حقّ الإجبار ، ومع الامتناع يثبت له الخيار ، فله الفسخ واسترداد الأُجرة كما له الإمضاء ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة تحت يده . وهذا كلَّه ظاهر لا غبار عليه . إلَّا أنّ الذي ينبغي الإيعاز إليه أنّ ثبوت الخيار غير منوط بالعجز عن الإجبار ، وإن كان هذا هو ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) ، بل صريحه في كتاب الخيارات ( 1 )( 1 ) المكاسب 6 : 261 - 265 .. فإنّ الخيار المزبور قد تعرّض له القوم في البيع أيضاً وأنّه إذا امتنع البائع عن
هامش
( * ) لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكَّن من الإجبار أيضاً .