تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ 3287 ] مسألة 5 : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكرنا في البطلان على المشهور ( 1 ) ، ويحتمل قريباً أن يرجع تمام المسمّى ( * ) ويكون للمؤجّر أُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلًا ، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه ،
شرح
الإجارة في البعض دون الآخر فلا جرم تبعّضت عليه الصفقة ، فمن أجله يثبت له خيار التبعّض من أجل تخلَّف الشرط الضمني ، فله حينئذٍ فسخ العقد من أصله وفرضه كأن لم يكن ، فيرجع بتمام الأُجرة المسمّاة ، ويدفع للمؤجّر أُجرة المثل لما مضى ، كي لا يذهب المال المحترم هدراً بعد امتناع استرداده ، كما أنّ له الإمضاء والتقسيط حسبما عرفت . ( 1 ) هذا الحكم المنسوب إلى المشهور أعني : الصحّة فيما مضى المستتبعة لاستحقاق المسمّى واختصاص الفسخ بما بقي مبنى على القول بأنّ الفسخ إنّما يؤثّر من حينه . وهذا وإن كان صحيحاً في الجملة ، بمعنى : أنّ الانفساخ إنّما يحكم به من حين تحقّق الفسخ وإنشائه خارجاً ، فلا أثر قبل حدوثه ، فإنّه سالبة بانتفاء الموضوع . إلَّا أنّ الكلام في أنّ تأثيره هل هو من الآن فيترتّب عليه انحلال العقد من حين صدور الفسخ ، أو أنّه من الأصل وبدأ انعقاد العقد ، بحيث يفرض العقد الواقع كأنه لم يكن ونتيجته استرجاع تمام الأُجرة المسمّاة ؟
هامش
( * ) هذا الاحتمال هو المتعيّن إلَّا أن يكون الخيار ثابتاً بالاشتراط الظاهر عرفاً في تقسيط الأُجرة المسمّاة .