تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
واستقرار ملكيّة الأُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله .
شرح
للملكيّة بمقتضى قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 1 .، وكذا الأدلَّة الخاصّة الواردة في الإجارة ، كما أنّ المؤجر أيضاً يملك الأُجرة بنفس العقد من غير إناطة بأيّ شيء . هذا ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) هاهنا أمرين : أحدهما : أنّ الملكيّة وإن كانت قد تحقّقت لكلّ من الطرفين بنفس العقد كما عرفت ، إلَّا أنّه لا يجب على أيّ منهما التسليم إلَّا في ظرف تسليم الآخر ، كما أنّه ما لم يسلَّم ما عليه ليس له مطالبة الآخر بالعوض . وهذا واضح ، لاعتبار التسليم من الجانبين في كافّة العقود المعاوضيّة ومنها الإجارة بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي ، بل أنّ مفهوم المعاوضة المعبّر عنها بالفارسيّة ب : ( داد وستد ) أي الأخذ والإعطاء متقوّم بذلك ، أي بالاقتران بالتسليم والتسلَّم الخارجي ، ولا يكفي فيها مجرّد التمليك والتملَّك العاريّين عن القبض والإقباض . إذن فليس لأحدهما مع امتناعه عن التسليم مطالبة الآخر . وهذا ظاهر لا غبار عليه . ثانيهما : أنّ الملكيّة في طرف الأُجرة ملكيّة متزلزلة يتوقّف استقرارها على استيفاء المنفعة ، أو مضيّ زمان يمكن فيه الاستيفاء . ثمّ ذكر ( قدس سره ) في توجيه ذلك : أنّه إذا وجد بعدئذٍ مانع عن استيفاء المنفعة أو عن العمل خارجاً
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160 | الشيخ مرتضى البروجردي