تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ 3282 ] مسألة 12 : إذا آجر عبده أو داره مثلًا ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ( 1 ) ، فيكون للمشتري منفعة العبد مثلًا من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها لا من جهة تبعيّة العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الأُجرة وإن كان تلف العين عليه ، والله العالم .
شرح
وأمّا إذا كان المستند دليل نفي الضرر كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في المكاسب ( 1 )( 1 ) المكاسب 5 : 241 .، فحينئذٍ يجري في الإجارة أيضاً ، بناءً على القول بعدم اختصاص قاعدة التلف قبل القبض بالبيع ، بدعوى أنّ موردها وإن كان هو البيع إلَّا أنّه لا خصوصيّة له ، بل تطَّرد في كلّ ما يوجب انتقال المال ، فإنّ متمّم التمليك هو القبض والتسليم الخارجي ، فما لم يقبض يكون ضمانه على من عنده المال . فإنّ هذا المبنى وإن كان محلّ كلام وإشكال إلَّا أنّه بناءً عليه يثبت الخيار في المقام أيضاً ، نظراً إلى نشوء الضرر حينئذٍ من لزوم العقد لا من أصله كما في خيار الغبن ، فلو استأجر الدابّة ببطَّيخة شخصيّة مثلًا وقد بقيت عنده إلى الليل ولم يجيء المؤجر ليتسلَّمها ، فبما أنّ تلفها عليه أي على المستأجر حسب الفرض ، وقد نشأ هذا الضرر من لزوم العقد فيرتفع بدليل نفي الضرر ، ونتيجته ثبوت الخيار كما في البيع بمناط واحد . ( 1 ) بل يملك المشتري المنفعة بالإجارة كما أنّه يملك العين المجرّدة عنها بالبيع ، ويترتّب على ذلك أمران :