تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الرّابع : إدخال حجر إسماعيل في المطاف بمعنى أن يطوف حول الحجر من دون أن يدخل فيه ( 1 ) . الخامس : خروج الطائف عن الكعبة وعن الصفة الَّتي في أطرافها المسماة بشاذَروان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا أيضاً أمر متسالم عليه عند المسلمين والنصوص فيه مستفيضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 353 ، 356 / أبواب الطَّواف ب 30 ، 31 .. نعم ، وقع الكلام في أمر آخر وهو بطلان أصل الطَّواف أو شرطه لو اختصر في الطَّواف ودخل في الحجر ، وذلك لاختلاف الروايات ، وسنتعرض إلى ذلك عن قريب إن شاء الله تعالى . ( 2 ) لا ريب ولا شك في لزوم كون الطَّواف حول البيت ، فلا بدّ أن يكون البيت الشريف بتمامه مطافاً ، فاللَّازم أن يجعل الشاذَروان ( 2 )( 2 ) الشاذَروان بفتح الذال من جدار البيت الحرام ، وهو الَّذي ترك من عرض الأساس خارجاً ويسمّى تأزيراً لأنّه كإزار للبيت . مجمع البحرين [ 3 : 183 ] والكلمة فارسية ، شادروان بالدال المهملة زير كنگرهاى عمارتها را گويند . برهان قاطع [ 3 : 1223 ] .داخلًا في المطاف ، لأنّ الشاذَروان أساس البيت وقاعدته ، فلا يصح الطَّواف داخل الكعبة ، وكذا لو طاف من فوق الشاذَروان . وبعبارة أخرى : لا بدّ أن يكون الطائف خارجاً من البيت ومن الشاذَروان ، فلو طاف داخل البيت أو من فوق الشاذَروان بطل طوافه برأسه ، والحكم بالنسبة إلى البيت واضح . وأمّا بالنسبة إلى الشاذَروان فالمعروف أنّه من أساس البيت وقاعدته ومن نفس جدار الكعبة كما جاءت بذلك الآثار التاريخية ، وهو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته أخيرا . ولو شكّ في دخول الشاذروان في البيت وعدمه فالأصل أيضاً يقتضي جعله مطافاً