شرح
والجواب : أنه لو قلنا بالتبدل إلى العمرة المفردة فلا يجب فيها الذبح ، مع أن الرواية صرحت بوجوب الذبح ، فما في الصحيحة لا قائل به ، وما ذكره لا ينطبق على ما في الصحيحة ، فإنه لو قيل بالانقلاب إلى المفردة فالتحلل منها بطواف النساء لا بالذبح ولم يقل أحد بقيام الذبح مكان طواف النساء .
ثم إن صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 120 .ذكر الفقرة الأخيرة من رواية الفضل ما يخالف عما ذكره الكليني ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 371 / 8 .ويوافق التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 465 / 1623 .« وإن كان دخل مكة مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا حلق » ولا يخفى أن بطلان ذلك واضح ، إذ لو انقلب حجّه إلى العمرة المفردة فكيف لم يكن فيها حلق ولا طواف النساء .
وبالجملة : الرواية على كلا الطريقين ، سواء على ما في الكافي وسواء على ما في التهذيب لا تنطبق على ما يجب في العمرة المفردة ، فالرواية من الشواذ التي لا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، فلا يمكن أن تكون المستند في المقام .
وممّا يدل على أن الرواية من الروايات الشاذة المهجورة ، أن المذكور في الرواية ليس حكماً شرعياً مستقلا تأسيسياً ، بل المذكور فيها من باب تطبيق الكلي على مصداقه حيث قال ( عليه السلام ) : « هذا مصدود عن الحج » يعني ينطبق عنوان المصدود الكلي على مورد السؤال ، ومن الضروري أن حكم المصدود ليس ما ذكر من الطواف والسعي والحلق والذبح ، فكيف يمكن تطبيق كلي المصدود على المذكور في الرواية .
وقد استدلّ صاحب الجواهر بهذه الصحيحة على عدم وجوب ضم الحلق إلى الذبح ، وأن التحلل لا يحتاج إلى الحلق أو التقصير ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 120 ..
وفيه : أن كلمة « ولا حلق » إنما وردت في نسخة التهذيب ، وأمّا الكافي فلم تذكر