تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والإتيان بالسّعي في وقته ، والأحوط تقديم السّعي أيضاً وإعادته في وقته ( 1 ) والأولى إعادة الطَّواف والصلاة أيضاً مع التمكَّن في أيام التشريق أو بعدها إلى آخر ذي الحجة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنه لا يجوز تقديم الطَّواف والسعي على الوقوفين للمختار ، وإنما يجوز تقديم الطَّواف للعاجز كالشيخ الكبير والمريض والمرأة التي تخاف الحيض ، وهل يختص جواز التقديم بالطواف كما في النصوص أو يعم للسعي أيضاً ؟ ظاهر المشهور جواز تقديمهما معاً للمريض والعاجز . ولا يخفى أن ما ذكروه إنما يتم بناء على تقييد الأخبار المجوّزة المطلقة بصورة العجز وحملها عليها ، لأن تلك الأخبار المجوّزة جوزت تقديمهما معاً على الوقوفين ، فإذا حملناها على صورة العجز من باب حمل المطلق على المقيد فالنتيجة جواز تقديمهما في صورة العذر . ولكن قد عرفت أن تلك الأخبار المطلقة المجوّزة مطروحة لمخالفتها للسنة ، فالمتبع حينئذ الأخبار المجوزة لذي الأعذار والمذكور فيها خصوص الطَّواف ، فاللازم الاقتصار على جواز تقديم الطواف دون السعي فيقدم الطَّواف ، وأمّا السعي فيؤتى به في وقته لعدم الزحام فيه ، بخلاف الطَّواف فان فيه الزحام للإتيان به تطوعاً أيضاً بخلاف السعي فإنه لا تطوع فيه والقادم لا يسعى إلَّا مرة واحدة ، وأمّا الطَّواف فيستحب الإتيان به مكرراً والإكثار فيه . على أن السعي لا تعتبر فيه الطهارة ويمكن صدوره من الحائض بخلاف الطَّواف الذي تعتبر فيه الطهارة . وبالجملة فالحكم بجواز التقديم يختص بالطواف ، ولكن الأحوط تقديم السعي أيضاً خروجاً عن مخالفة المشهور وإعادته في وقته . ( 2 ) لو قدّم الخائف أو العاجز كالشيخ الكبير وتمكن بعد ذلك من الطَّواف فهل تجب عليه الإعادة أو يجتزئ بما تقدم ؟
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي