شرح
إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحج قبل أن يأتي منى ، فقال : نعم من كان هكذا يعجّل » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 281 / أبواب أقسام الحج ب 13 ح 7 .فان قوله ( عليه السلام ) : « من كان هكذا » له مفهوم ينفي الجواز عمن لم يكن هكذا فيعارض الروايات المتقدمة المجوّزة .
ومنها : صحيح علي بن يقطين قال : « سمعت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمراً لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفاً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 415 / أبواب الطَّواف ب 64 ح 1 .ولا ريب في ثبوت المفهوم لذلك ، لأن الجملة الشرطية مذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) ومقتضى المفهوم عدم جواز التقديم على إطلاقه .
ثم إن هنا رواية ذكرها في الوسائل عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 415 / أبواب الطَّواف ب 64 ح 2 ..
وكذا ورد السند في التهذيب كما في بعض النسخ ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 398 / 1384 .والظاهر أن في العبارة سقطاً والصحيح صفوان بن يحيى عن يحيى الأزرق كما في النسخ الأُخرى . ويؤكد ذلك أن صفوان بن يحيى الأزرق لا وجود له في الرواة ، ويحيى الأزرق اسم لعدة أشخاص فيهم الثقة والضعيف ، فيكون يحيى الأزرق المذكور في السند مردداً بين الثقة والضعيف ولكنه ينصرف إلى الثقة وهو يحيى بن عبد الرحمن لاشتهاره ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة 394 فراجع .