شرح
فمنها : ما دل على أن يصوم الثلاثة في الطريق أو عند أهله وفي بلده كصحيحة معاوية بن عمار وغيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 179 / أبواب الذبح ب 46 ح 4 وغيره .وإطلاق هذه الروايات يشمل ما إذا هلّ هلال محرم ولا يختص بشهر ذي الحجة ، وعليه اعتمد المفيد والسبزواري .
ومنها : ما بإزاء هذه الروايات كصحيحة منصور بن حازم الدالة على أنه إذا هلّ هلال محرم سقط عنه الصوم وتعين الشاة « قال ( عليه السلام ) : من لم يصم في ذي الحجّة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 185 / أبواب الذبح ب 47 ح 1 .ونحوها بإسناد آخر عن منصور بن حازم .
ومنها : ما دل على أن من نسي صوم الثلاثة عليه الدم كصحيحة عمران الحلبي « عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال : يبعث بدم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 185 / أبواب الذبح ب 47 ح 3 ..
والظاهر أن المراد بنسيان صوم الثلاثة نسيان طبيعي الصوم في تمام شهر ذي الحجة حتى قدم شهر محرم ، وإلَّا فلو نسيه في بعض الشهر فلم ينس الطبيعي الواجب عليه بل نسي فرداً من أفراده . وذكر السبزواري أن المراد بصحيحة منصور الدالَّة على وجوب الهدي هو مورد النسيان فالناسي حكمه الهدي ، وأمّا غير الناسي أي التارك المتعمد فيصوم ولو بعد محرم ( 4 )( 4 ) الذخيرة : 673 السطر 44 ..
يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : في أصل المعارضة وأنه هل هناك معارضة بين المطلقات وصحيحة منصور وعمران الحلبي أم لا معارضة في البين ؟ والظاهر أنه لا معارضة في البين ، وإطلاق تلك الأدلة المستفيضة لا يشمل ما لو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة .
ودعوى : إطلاق النصوص الآمرة بالصوم في الطريق أو عند الرجوع والوصول