ولكن لا يجمع بين الثلاثة والسبعة ( 1 )
شرح
الوجوب التعييني ، ولكن نرفع اليد عن الوجوب التعييني لأجل بقية الروايات المجوّزة للصيام في الطريق ، فيحمل الأمر في صحيح سليمان بن خالد على الوجوب التخييري فان المعارضة بين الصريح والظاهر ، فان تلك الروايات الكثيرة صريحة في الوجوب التخييري ، وصحيح سليمان ظاهر في الوجوب التعييني ، ومقتضى القاعدة رفع اليد عن الظهور بصراحة الآخر .
ثم إنه مع قطع النظر عن كون صحيح ابن مسلم مقطوع البطلان ، يمكن أن يحمل النهي الوارد فيه على الكراهة ، لأن غاية ما في الباب ظهور النهي في الحرمة ونرفع اليد عن الظهور بصراحة بقية الروايات في الجواز .
( 1 ) لو لم يصم في الطريق فلا إشكال في وجوبه عند الرجوع إلى أهله ووصوله إلى بلده ، وهل يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة أم يجوز الجمع والتتابع بينهما ؟ فيه كلام .
اختار الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 19 : 187 .وتبعه المحقق النائيني ( 2 )( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 393 .جواز الجمع بينهما ، وذكرا أن الفصل يجب على من يصوم بمكة ، وأمّا لو صام في البلد والأهل فلا مانع من الوصل .
والظاهر أنه لا وجه لما ذكراه ، لصراحة صحيح ابن جعفر في لزوم الفصل والتفريق « ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 200 / أبواب الذبح ب 55 ح 2 .وليس بإزائه سوى المطلقات كصحيح سليمان ابن خالد المتقدم ( 4 )( 4 ) في ص 293 .« فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله » ورفع اليد عن المطلق بالمقيد أمر غير عزيز ، فحمل صحيح ابن جعفر على خصوص من صام في مكة كما في الجواهر لا وجه له .