شرح
صامه من اليومين يذهب هدراً ولا يحتسب ، وعليه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعات في مكة بعد رجوعه من منى .
والجواب أوّلًا : أن الخبر ضعيف السند بعلي بن فضل الواسطي .
وثانياً : أنه لم يذكر فيه صوم اليوم الثامن والتاسع كما هو مورد كلامنا ، بل هو مطلق من حيث وقوع صيام اليومين ، فنخرج عنه برواية الأزرق في خصوص ما لو وقع الصوم في اليوم الثامن والتاسع .
فالمتحصل من الجمع بينهما : أنه لو صام يومين قبل الثامن ولم يتابع بثلاثة أيام يذهب صومه هدراً وعليه أن يصوم ثلاثة أيام أُخر متتابعات في مكة ، وإن صام اليوم الثامن والتاسع وصام يوماً بعد أيام التشريق يكتفي بذلك ولا يضر الفصل .
الثانية : ما دل على أنه من لم يجد الهدي يصوم ثلاثة أيام قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وإن فاته صوم هذه الأيام فلا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق . ولا ريب أن الفوت يصدق بفوت اليوم السابع أيضاً ، فمن فاته صوم اليوم السابع ليس له صيام يوم الثامن ولا التاسع ، بل عليه أن يصوم ثلاثة أيام متواليات بعد أيام التشريق كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام : قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . قال : فان فاته صوم هذه الأيام ، فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 196 / أبواب الذبح ب 52 ح 3 ..
وفي بعض الروايات ورد أنه لو فاته ذلك يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك ويومين بعده كما في صحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 179 / أبواب الذبح ب 46 ح 4 .ونحوها صحيحة حماد « صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة