شرح
الإتيان بعمرة مفردة ، وعليه الحج في السنة الآتية فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقرّاً عليه ، وتدل عليه عدّة من النصوص :
منها : صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات إلى أن قال فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 36 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 2 ..
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، وغيرهما من الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 48 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 25 ، 27 ..
وقد نفرض أن الناسك يدرك الوقوف ففيه صور :
فقد يدركهما معاً الاختياريين أو الاضطراريين أو اختياري عرفة واضطراري مشعر أو بالعكس أي اضطراري عرفة واختياري مشعر فهذه أربع صور لصورة الامتزاج والتركيب بين الوقوفين .
وأمّا صور الانفراد فهي أربعة أيضاً ، لأنه قد يقف الموقف الاختياري لعرفة فقط وقد يدرك الموقف الاختياري للمشعر فقط ، وقد يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط ، وقد يدرك الموقف الاضطراري في المزدلفة فقط .
فإن أدرك المشعر الاختياري فصوره ثلاثة ، لأنه قد يدرك الموقف الاختياري لعرفة أيضاً ، وقد يدرك الموقف الاضطراري لعرفات وقد لا يدرك شيئاً من الوقوف في عرفات لا الاختياري ولا الاضطراري ، أمّا إذا أدرك الوقوفين الاختياريين فلا ريب في الصحة ، وهذه هي القدر المتيقن من الحكم بالصحة ولا حاجة إلى التكلم والبحث عنه .
وأمّا إذا ضم إليه الموقف الاضطراري لعرفة أو لم يقف في عرفات أصلًا لا الموقف الاختياري ولا الاضطراري فلا ريب في الحكم بالصحة فيهما أيضاً ، للنصوص الدالة على أن من أتى المزدلفة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 37 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 .،