الوقوف بعرفات
الثاني من واجبات حج التمتّع : الوقوف بعرفات بقصد القربة ، والمراد بالوقوف هو الحضور بعرفات من دون فرق بين أن يكون راكباً أو راجلًا ساكناً أو متحركاً ( 1 ) .
شرح
حرف « لا » إلى الطَّواف فيدل على المنع عنه بعيد جدّاً ، بل الظاهر رجوعه إلى قوله : « عليه شيء » فالمعنى أنه لا شيء عليه .
ويؤيد برواية عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ، ولكن يمضي على إحرامه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 447 / أبواب الطَّواف ب 83 ح 6 .والرواية ضعيفة بعبد الحميد بن سعيد فإنه لم يوثق .
وأمّا تجديد التلبية بعد الطَّواف فلا بأس به لذكره في كلمات الفقهاء ولكن لم يرد فيه أيّ نص ، وإنما ورد في حج الافراد والقران ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 285 / أبواب أقسام الحج ب 16 ..
( 1 ) لا خلاف بين المسلمين كافّة في وجوب الوقوف بعرفات ، ويدلُّ عليه النصوص المتواترة ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 548 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 19 .ومن جملة النصوص ما ورد في كيفية حج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحج ب 2 .فلا ريب في هذا الحكم فإنه من الواضحات بل من الضروريات .
فيقع البحث في جهات أُخر نذكرها في مسائل :
الأُولى : يعتبر في الوقوف قصد القربة ، وهذا أيضاً مما لا خلاف فيه ، ويدلُّ عليه مضافاً إلى المرتكز الشرعي قوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * ( 5 )( 5 ) البقرة 2 : 196 .فإن ما كان لله