مسألة 359 : يتضيق وقت الإحرام فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة ( 1 ) .
مسألة 360 : يتحد إحرام الحج وإحرام العمرة في كيفيته وواجباته ومحرماته والاختلاف بينهما إنما هو في النيّة فقط ( 2 ) .
مسألة 361 : للمكلف أن يحرم للحج من مكة من أيّ موضع شاء ، ولكن الأحوط وجوباً [ 1 ] أن يحرم من مكة القديمة ( 3 ) ويستحب له الإحرام من المسجد الحرام في مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل .
شرح
المفردة قبل ذلك ، لما عرفت غير مرّة أن طواف النساء ليس من أعمال الحج وإنما هو واجب مستقل يجب الإتيان به بعد أعمال الحج ، ولو لم يطف هذا الطَّواف حرمت عليه النساء جماعاً لا العقد عليها ولا سائر الاستمتاعات .
( 1 ) لا ينبغي الشك في أنه لا تجب عليه المبادرة إلى إحرام الحج بعد الفراغ من عمرة التمتّع ، بل قد عرفت أنه لا يجوز له تقديم إحرام الحج من يوم التروية بأكثر من ثلاثة أيام ، ويجوز له التأخير إلى يوم التروية أو إلى ليلة عرفة ، بل إلى يوم عرفة ما لم يخف فوت الموقف ، ولكن يتضيق وقت الإحرام إذا استلزم تأخيره فوات الموقف فحينئذ تجب عليه المبادرة لئلا يفوت الموقف عنه .
( 2 ) لا ريب في اتحاد إحرام الحج وإحرام العمرة في الكيفية والواجبات والمحرمات وإنما الاختلاف بينهما بالنية فقط ، وتدلّ على ذلك عدة من النصوص ، منها : صحيحة معاوية بن عمار الواردة في كيفية الإحرام للحج « ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأُحرم بالحج إلى أن قال - : فلبّ » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 519 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 1 ح 1 ..
( 3 ) ويدلُّ عليه صحيح الصيرفي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أُهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 339 / أبواب المواقيت ب 21 ح 2 .
هامش
[ 1 ] قد أفتى بذلك في المناسك ط 12 .