تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
كان متمكناً منه ، قال « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم إحرامه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 ح 3 .فإنه مطلق من حيث التمكن من الرجوع وعدمه . وفيه : أن مورد السؤال في الصحيحة من تذكر أو علم ترك الإحرام وهو في عرفات ، ومن المعلوم أن عرفات تبعد عن مكة بمقدار أربع فراسخ والسير في الأزمنة السابقة ذهاباً وإياباً يستغرق عدة ساعات ، لأن السير كان إما ماشياً أو على دابة فيفوت عنه الموقف على كل تقدير غالباً ولذا لم يأمره بالرجوع . وأمّا في زماننا الذي يتمكن من الرجوع والعود إلى عرفة قبل فوات الموقف فلا موجب لسقوط الواجب عنه . وأمّا من ترك الإحرام نسياناً أو جهلًا ثم تذكر أو علم ولم يتمكن من الرجوع إلى مكة ، يحرم من الموضع الذي هو فيه وصح حجّه ، سواء تذكر أو علم بالحكم في عرفات أو بعد جميع الأعمال ، ويدلُّ على الصحة في جميع هذه الصور صحيحة علي بن جعفر على ما رواه الشيخ بإسناده عن العمركي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال ، يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 330 / أبواب المواقيت ب 15 ح 8 ، التهذيب : 5 : 175 / 586 .فإن السائل وإن اقتصر في سؤاله عن التذكر في عرفات في مورد النسيان ولم يسأل عن التذكر بعد إتيان جميع الأعمال في مورد النسيان ، ولكن يستفاد حكم ذلك من الحكم بالصحة في مورد الجهل بالإحرام والعلم به بعد قضاء المناسك كلها وذلك لأن الإمام ( عليه السلام ) ذكر حكم الجهل ابتداءً من دون أن يسأله السائل وحكم بالصحة في مورده ، ولو علم بترك الإحرام بعد الإتيان بالمناسك كلها ولو في بلده ، فيعلم من ذلك أن حكم الجهل والنسيان واحد ، ويستكشف من ذكر حكم