مسألة 286 : إذا شكّ في الطهارة قبل الشروع في الطَّواف أو في أثنائه ، فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك وإلَّا وجبت عليه الطهارة والطَّواف أو استئنافه بعدها ( 1 ) .
شرح
قليلة أو كثيرة ، فإنّ الطَّواف حول الكعبة على نحو الدائرة والوصول إلى الركن الثالث هو النصف على كل تقدير .
فعلى الاحتمال الأوّل لا بدّ من الإعادة والاستئناف لعدم إتمام الشوط الرابع ، وعلى الاحتمال الثاني لا حاجة إلى الإعادة بل يبني على طوافه ، فمقتضى الاحتمالين وعدم ترجيح أحدهما على الآخر هو الجمع بين الأمرين بأن يتم طوافه من حيث قطع بعد الطهارة ثمّ يأتي بطواف آخر . ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام ، فإن كان المطلوب هو التمام فقد أتى به ولا عبرة بما تقدم منه ، وإن كان المطلوب هو الإتمام فقد حصل ويكون الزائد لغواً .
وممّا يؤيِّد أنّ العبرة في النصف بالنصف الصحيح خبر إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 455 / أبواب الطَّواف ب 85 ح 4 .فقد جعل الثلاثة مقابل الأربعة لا الثلاثة والنصف ، فيعلم أنّ النصف لوحظ باعتبار العدد الصحيح وهو الأربعة .
( 1 ) من شكّ في الطهارة فقد يفرض أنّه مسبوق بالطهارة فلا ريب أنّه محكوم بالطهارة لاستصحابها ، لصحيح زرارة المعروف الدال على استصحاب الطهارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 وغيره .سواء كان الشك في الأثناء أو بعده أو قبله ، وقد يفرض أنّه مسبوق بالحدث