الثالثة : أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع ، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار . والأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثمّ يعيده ، ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام ، ومعنى ذلك : أن يقصد الإتيان بما تعلق في ذمّته ، سواء أكان هو مجموع الطَّواف ، أم هو الجزء المتمّم للطواف الأوّل ، ويكون الزائد لغواً ( 1 ) .
شرح
نعم ، يجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام ويكون الزائد لغواً في فرض ما إذا كان الباقي هو الجزء المتمّم للطواف الأوّل .
( 1 ) أمّا إذا صدر الحدث بعد تمام الشوط الرابع مع الاختيار فقد ذكرنا حكمه في الصورة الثانية ، والكلام فعلًا فيما لو صدر الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع والمحتمل في هذه الصورة أمران :
أحدهما : الحكم بالصحّة ، فيبني على طوافه ويتطهر ويأتي بالباقي .
ثانيهما : الحكم بالفساد ولزوم الاستئناف .
ومنشأ الاحتمالين أنّ المراد بالنصف في المرسلين المتقدِّمين ( 1 )( 1 ) في ص 8 .وكلام الأصحاب هل هو النصف الصحيح أو النصف الكسري ؟ فانّ النصف إنّما هو باعتبار الأشواط ، ومن المعلوم أنّ السبعة ليس لها نصف صحيح إلَّا النصف الكسري أي ثلاثة ونصف .
فإن أُريد به النصف الصحيح فلا محالة يراد بالتجاوز عن النصف في المرسل وكلام الأصحاب بعد الشوط الرابع وإتمامه ، وإن أُريد به النصف الحقيقي الكسري أي ثلاثة ونصف فيبعّده أنّ التعبير بالوصول إلى الركن الثالث كان أسهل وأولى ، فانّ النصف الحقيقي الكسري هو الوصول إلى الركن الثالث سواء أكانت المسافة بينه وبين الكعبة