مسألة 344 : حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطَّواف ، فيبطل السعي إذا كانت الزيادة عن علم وعمد على ما تقدم في الطَّواف ، نعم إذا كان جاهلًا بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة وإن كانت الإعادة أحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حال السعي حال الطَّواف في البطلان بالزيادة بالمعنى المفسّر المتقدم ( 1 )( 1 ) في ص 62 .للزيادة في الطَّواف .
ويدلُّ على ذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 489 / أبواب السعي ب 12 ح 1 .فإنه صريح في أنه إذا طاف ثمانية يلغي الجميع وإذا طاف تسعة تلغى الثمانية ويحسب التاسع أول الأشواط .
ويدلُّ عليه أيضاً صحيحة أُخرى عن معاوية بن عمار « من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطاً طرح ثمانية واعتد بسبعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 491 / أبواب السعي ب 13 ح 4 .فان طرح الثمانية السابقة يدل على بطلان السعي بالزيادة .
وفي صحيح عبد الله بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « قال : الطَّواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 490 / أبواب السعي ب 12 ح 2 ..
وقد تقدّم الكلام في عبد الله بن محمّد ، وأن صاحب المدارك أشكل في السند ، لاشتراك عبد الله بن محمد بين الثقة وغيره ، ووافقه الحدائق في أصل الإشكال ، ولكن أجاب بجبر الرواية بعمل الأصحاب ، مضافاً إلى أنه يرى صحة جميع الروايات المذكورة في الكتب الأربعة ( 5 )( 5 ) تقدّم كل ذلك في ص 64 .. ولكن قد عرفت أن المراد بعبد الله بن محمد بحسب المرتبة والطبقة