تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مسألة 342 : من لم يتمكن من السعي بنفسه ولو بحمله على متن إنسان أو حيوان ونحو ذلك استناب غيره فيسعى عنه ويصح حجّه ( 1 ) .
شرح
يقيد بالتمكن لأدلَّة نفي الحرج . فالوجوب التعييني للاستنابة ساقط ولكن الوجوب المباشري المستفاد من صحيح معاوية بن عمار نحتمل تعيينه فيؤخذ بإطلاقه . فالنتيجة : أنه مع التمكن على السعي بنفسه لا تجزئ الاستنابة ، فإن إطلاق صحيح معاوية بن عمار مقيد بالقدرة وعدم الحرج فلا ينتقل الفرض إلى الاستنابة إلَّا بعد العجز عن السعي بنفسه . ( 1 ) مراتب السعي ثلاث : الأولى : أن يسعى بنفسه . الثانية : أن يُسعى به ، بأن يحمله إنسان فيسعى به . الثالثة : الاستنابة ، فإن السعي فريضة كما صرح بذلك في الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 485 / أبواب السعي ب 1 ح 1 ، 6 ، 7 .في مقابل الرمي الذي هو سنة ، فلا يسقط السعي بوجه وحاله حال الطَّواف ، فإن الفريضة لا تسقط بحال ، فالواجب أن يأتي بنفسه أو بالإطافة به أو عنه ، هذا ما تقتضيه القاعدة . على أن إطلاق الروايات يقتضي ذلك ، فان الطَّواف المطلق الوارد في الروايات يصدق على السعي ، وقد أُطلق الطَّواف في الآية والروايات على السعي ، فالروايات المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في الصفحة 135 .الدالَّة على الطَّواف بنفسه وبه وعنه تشمل السعي أيضاً ، خصوصاً الروايات الدالَّة على أنه يطاف عنه ويصلي ويرمي ، وهذا شاهد على إرادة السعي من الطَّواف أيضاً ، وإلَّا فلا معنى لترك السعي مع أنه فريضة ، فالمراتب الثلاثة المذكورة في الطَّواف تجري في السعي أيضاً .