مسألة 343 : الأحوط أن لا يؤخِّر السعي عن الطَّواف وصلاته بمقدار يعتد به من غير ضرورة كشدة الحر أو التعب ، وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى اللَّيل نعم ، لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد ما عرفت من تأخير السعي عن الطَّواف وصلاته فالمشهور بينهم جواز تأخيره إلى الليل وعدم تأخيره إلى الغد . وعن ظاهر المحقق في الشرائع جواز تأخيره إلى الغد ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 310 .كما فهمه غير واحد من عبارته ولم يعلم مستنده .
ونقل الحدائق عن الشهيد أنه قال بعد نقل ذلك عن المحقق : وهو مروي ، ولكن الرواية لم تصل إلينا ( 2 )( 2 ) الحدائق 16 : 295 ..
ومن المحتمل أن الشهيد أراد من الرواية صحيحة ابن مسلم الدالة على التأخير المطلق ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 411 / أبواب الطَّواف ب 60 ح 2 ..
وأمّا جواز التأخير إلى الغد بخصوصه فلا رواية فيه .
وكيف كان ، فلا ريب أن الصحيح ما ذكره المشهور ، وأمّا النصوص الواردة في المقام :
فمنها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتدّ عليه الحر فيطوف بالكعبة ، ويؤخّر السعي إلى أن يبرد ، فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 410 / أبواب الطَّواف ب 60 ح 1 .فان المستفاد منه جواز التأخير إلى الإبراد اختياراً أو إلى الليل ، ولا يختص الجواز بصورة شدة الحر والحرج ، فإن شدة الحر مورد السؤال ومن دواعي التأخير ، إذ الحاج لا داعي له للتأخير بحسب الطبع وإنما يؤخره لداع من الدواعي كشدة الحر ونحوها ، ولذا كان