تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأً أطرح واحداً واعتدّ بسبعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 491 / أبواب السعي ب 13 ح 3 .فإنها بالمنطوق يدل على الصحة في صورة الخطأ وبالمفهوم يدل على البطلان في صورة العلم وعدم الخطأ . ثم إن جماعة صرّحوا باستحباب إضافة ستة أشواط في خصوص هذه الصورة وهي ما إذا سعى سهواً ثمانية أشواط ليكون المجموع أربعة عشر شوطاً ، ويدلُّ عليه صحيح محمد بن مسلم الذي رواه الشيخ بطريقين صحيحين عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قال : « وكذلك إذا استيقن أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 491 / أبواب السعي ب 13 ح 2 . التهذيب 5 : 472 / 1661 ، الاستبصار 2 : 240 / 835 .ورواها الصدوق أيضاً بإسناده إلى محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 257 / 1247 .ولكن قد عرفت غير مرّة أنّ طريقه إليه ضعيف ، وفي ما رواه الشيخ غنى وكفاية ، هذا . ولكن صاحب الحدائق استشكل في هذه الصحيحة بوجهين : الأوّل : أن السعي ليس مثل الطَّواف والصلاة عبادة برأسها تقع مستحبة أو واجبة فما فائدة هذه الإضافة بعد عدم ثبوت الاستحباب النفسي للسعي . الثاني : أن اللَّازم من إضافة الستة وجعل المجموع سعيين كاملين ، كون الابتداء في الطَّواف الثاني من المروة والختم بالصفا ، وهذا خلاف المعهود والمتسالم والمصرّح به في الروايات من لزوم البدأة بالصفا والختم بالمروة في السعي ، فالعمل بهذه الصحيحة مشكل ( 4 )( 4 ) الحدائق 16 : 281 .. وأورد عليه صاحب الجواهر بأنّ ما ذكره اجتهاد في مقابل النص ( 5 )( 5 ) الجواهر 19 : 433 .. ولقد أجاد ( قدس سره ) فإنّ السعي وإن لم يكن مستحبّاً في نفسه في غير هذا المورد ، ولكنه ليس بأمر منكر عقلي غير قابل للتخصيص ، فيمكن الحكم باستحبابه
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 142 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي