تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والمطلَّقة الرجعيّة كالزوجة ما دامت في العدّة ( 1 )
شرح
بالنسبة إلى أصل الواجب لا بالنسبة إلى الأفراد والخصوصيّات الَّتي يجوز تركها فلا مانع من شمول ما دلّ على اعتبار إذن الزوج من البيت للمقام ، وعليه يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة . ( 1 ) المستفاد من الأدلَّة أنّ المطلقة الرجعيّة زوجة حقيقة لا حكماً ، والبينونة تتحقق بانقضاء العدّة ، وإنّما إنشاء الطلاق حاصل بالفعل ويؤثر في الفراق بعد انقضاء العدّة ، فيثبت لها ما يثبت للزوجة ، فتحتاج إلى الإذن من زوجها إذا أرادت الخروج من البيت ، هذا حسب ما تقتضيه القاعدة . وأمّا بحسب الرّوايات فهي على طوائف أربع : الأُولى : الدالَّة على أنّ المطلقة الرجعيّة لا تحج ، كما في صحيحة معاوية بن عمار في حديث قال : « لا تحج المطلقة في عدّتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 3 .. ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين حجّ الإسلام وغيره وبين ما لو أذن لها الزوج أم لا . الثّانية : الدالَّة على أنّها تحج كما في صحيح ابن مسلم « المطلَّقة تحج في عدّتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحج ب 60 ح 1 .وهو مطلق يشمل حجّ الإسلام وغيره ومع الإذن وعدمه . الثّالثة : ما دلّ على أنّه إن كانت صرورة حجت في عدّتها ، وإن كانت حجّت فلا تحج حتّى تقضي عدّتها ، كما في خبر منصور بن حازم ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 2 .، وهذا الخبر وإن كان ضعيفاً بالإرسال ، ولكن مضمونه يستفاد من أدلَّة أُخرى دالَّة على أنّ حجّ الإسلام لا يعتبر فيه الإذن ، وأمّا غيره فيعتبر فيه الإذن .