نعم ، يجوز له منعها من الخروج في أوّل الوقت مع سعة الوقت ( 1 ) .
شرح
الخالق ، والنصوص في ذلك كثيرة ، منها : صحيح محمّد بن مسلم « عن امرأة لم تحج ولها زوج ، وأبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ قال : لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 155 / أبواب وجوب الحجّ ب 59 ح 1 .. كما لا يجوز له منعها لعدم السلطنة له عليها في ذلك وعدم حق له عليها حينئذ .
نعم ، قد يقال في الحجّ غير المستقر وهو الَّذي تكون استطاعته في هذا العام ، أنّ حق الزوج مانع عن تحقق الاستطاعة .
ولكن لا يخفى ما فيه : لما ذكرنا غير مرّة أنّ الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ليست إلَّا استطاعة خاصّة مفسّرة في الرّوايات ، وهي حاصلة على الفرض ، إذ لم يؤخذ فيها عدم مزاحمة الحجّ لحق الغير ، ولو فرضنا وقوع التزاحم يقدم الحجّ لأهميّته ، لأنّه ممّا بني عليه الإسلام ، والنصوص الدالَّة على أنّه لا طاعة له عليها في الحجّ يشمل هذا القسم أيضاً ، ولا موجب لحملها على الحجّ المستقر .
( 1 ) لأنّ جواز خروجها من البيت يتوقّف على إذن الزوج ، ويحرم عليها الخروج بدون إذنه ، لإطلاق جملة من النصوص الدالَّة على اعتبار إذن الزوج وإن لم يكن منافياً لحقّ الاستمتاع بها ، كصحيحة محمّد بن مسلم « ولا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 20 : 157 / أبواب مقدّمة النّكاح ب 79 ح 1 .وفي صحيح علي بن جعفر « سألته عن المرأة إلها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 20 : 158 / أبواب مقدّمة النكاح ب 79 ح 5 ..
وهذه النصوص تشمل ما لو كان الخروج من البيت غير متعيّن عليها في وقت خاص وكان الواجب موسعاً ، والرّوايات الَّتي دلَّت على سقوط إذن الزوج إنّما هي