تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
نعم ، إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه القبول . وأمّا الكفّارات فالظاهر أنّها واجبة على المبذول له دون الباذل ( 1 ) . مسألة 53 : الحجّ البذلي يجزئ عن حجّة الإسلام ولا يجب عليه الحجّ ثانياً إذا استطاع بعد ذلك ( 2 ) .
شرح
المالية والبذلية ، إلَّا إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجباً لوقوعه في الحرج فلم يجب عليه القبول لنفي الحرج . ( 1 ) لأنّ الباذل لم يلتزم بشيء من ذلك ، وإنّما صدر موجبها من المبذول له باختياره ، فلا موجب لكونها على الباذل فإنّ الباذل تعهّد بصرف نفقات الحجّ وليست الكفّارات من أعمال الحجّ ، وهذا من دون فرق بين الكفّارات العمديّة والخطئيّة ، فلا وجه لتوقف السيِّد في العروة في الكفّارات غير العمديّة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 245 / 3041 .. ( 2 ) المعروف بين الفقهاء إجزاء الحجّ البذلي عن حجّة الإسلام فلو أيسر بعد ذلك لا يجب عليه الحجّ ثانياً ، بل لم يعرف الخلاف في ذلك إلَّا من الشيخ في كتاب الاستبصار واستدلّ فيه بصحيح الفضل لقوله ( عليه السلام ) : « وإن أيسر فليحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 41 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 6 .. وأمّا إطلاق حجّة الإسلام على ما حجّ به بالبذل فباعتبار ما ندب إليه من الحجّة في حال إعساره ، فإنّ ذلك يعبّر عنها بأنّها حجّة الإسلام من حيث كانت أوّل الحجّة وليس في الخبر أنّه إذا أيسر لم يلزمه الحجّ ، بل فيه تصريح أنّه إذا أيسر فليحج ، ثمّ قال ( قدس سره ) وأمّا صحيح معاوية بن عمار الدال على الصحّة وأنّها حجّة تامّة ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 40 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 2 .فلا ينافي صحيح الفضل الدال على إعادة الحجّ إذا أيسر ، لأنّ خبر معاوية دلّ على أنّ حجّته تامّة وصحيحة يستحق بفعلها الثواب ، ولا ينافي ذلك وجوب الحجّ مرّة ثانية إذا أيسر ( 4 )( 4 ) الإستبصار 2 : 143 ..