شرح
يترتب عليه كفّارة ، أو لا يعتبر كما في بعض الروايات المطلقة ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 146 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 1 ح 2 ، 6 ، 7 ..
المشهور عدم اعتبار التتابع بل التزموا بترتب الكفّارة على الثلاث ، متتابعة كانت أم لا ، في موضوع واحد ومقام واحد أم لا .
ولكن مال بعضهم إلى التقييد ولزوم التتابع حاكياً له عن العماني ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المدارك 8 : 446 ..
وصاحب الجواهر ( قدس سره ) اعترف بأنّ القاعدة تقتضي حمل المطلق على المقيد ، ولكن بقرينة خارجية التزم بعدم التقييد ، وهي ذهاب المشهور إلى العدم ( 3 )( 3 ) الجواهر 20 : 423 ..
والتحقيق أن يقال : إنّه لا موجب للتقييد في نفسه حتّى مع قطع النظر عن المشهور ، والوجه ما ذكرناه في بحث المفاهيم ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 97 الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء .وحاصله :
أنّ الشرط قد يكون متعدداً فتدل القضية بالمفهوم على نفي الحكم عند نفي أحدهما ، كما إذا قال : إذا جاء زيد من السفر وكان مجيئه في يوم الجمعة افعل كذا ، فلو فرضنا أنّه جاء في يوم السبت ينتفي الحكم بنفي الشرط ، كما إذا كان الشرط واحداً ، وقد يكون الشرط غير متعدِّد بل كان أحدهما مقيّداً بالآخر ، كما إذا قال : إذا جاء زيد في يوم الجمعة بحيث كان المجيء مقيّداً بيوم الجمعة ويكون الشرط هو المجيء في يوم الجمعة ، فمفهومه عدم المجيء في يوم الجمعة ، وأمّا إذا جاء في غير يوم الجمعة فلا تدل القضية على النفي ، بل القضية ساكتة عن ذلك لعدم كونه مفهوماً للقضية ، ولذا أشكل جماعة في مفهوم آية النبأ وقالوا إن مفهوم الآية عدم مجيء الفاسق بالنبأ ، لا مجيء غير الفاسق بالنبأ ، وروايات المقام من هذا القبيل ، فان مفهوم قوله : إذا حلف ولاءً فعليه كذا ، أنّه إذا لم يحلف ولاءً ليس عليه كذا ، لا ما إذا حلف غير ولاء .
وأمّا التقييد ، فمفهومه عدم ثبوت الحكم للمطلق وإلَّا لكان التقييد لغواً ، ولكن إنّما نلتزم بهذا المفهوم فيما لم يكن لذكر القيد فائدة ونكتة أخرى وإلَّا فلا مفهوم له ، ولعل