مسألة 223 : مَن جامع امرأته عالِماً عامِداً في العمرة المفردة وجبت عليه الكفّارة على النحو المتقدِّم ، ولا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي ، وأمّا إذا كان قبله بطلت عمرته أيضاً ، ووجب عليه أن يقيم بمكَّة إلى شهر آخر ثمّ يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم منه للعمرة المعادة ، والأحوط إتمام العمرة الفاسدة أيضاً ( 1 ) .
شرح
مستقلَّين كما أنّ الكافي ذكرهما في بابين ( 1 )( 1 ) الكافي 4 : 440 / 5 ، 4 : 378 / 3 .مستقلَّين .
وكذلك تثبت الكفّارة بعد الإتيان بجميع أعمال الحجّ وقبل طواف النِّساء ، فان طواف النِّساء لم يكن من أعمال الحجّ وأجزائه ، بل هو عمل مستقل في نفسه وله آثار خاصّة وأحكام مخصوصة ، ولذا لو تركه عمداً لا يفسد حجة ، إلَّا أنّ الكفّارة تثبت بالجماع قبله ، ويدلُّ عليه روايات كثيرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 123 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 10 .منها صحيحة ابن جعفر المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 373 ..
ولو جامع أثناء الطَّواف مقتضى القاعدة ثبوت الكفّارة ، لعدم الإتيان بطواف النِّساء ، فانّ الطَّواف اسم لمجموع الطَّواف ، ولكن معتبرة حمران بن أعين فصلت بين ما لو جامع بعد خمسة أشواط فلا شيء عليه لا الكفّارة ولا الإعادة ، بل يكملها بشوطين آخرين ، وبين ما لو جامع بعد ثلاثة أشواط فعليه بدنة ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 126 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 ..
هذا تمام الكلام في الجماع الواقع في الحجّ والواقع في عمرة المتعة .
( 1 ) قد يقع الجماع في العمرة المفردة قبل السعي وقد يقع بعده :
أمّا الأوّل : فلا خلاف في ثبوت الكفّارة وفساد العمرة ولزوم الإعادة ، وقد دلَّت على ذلك عدّة من الروايات . والكفّارة بدنة ، ويجب عليه أن يقيم بمكَّة إلى الشهر القادم حتّى يعتمر فيه ، لا خلاف في شيء من ذلك والنصوص متضافرة ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 128 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ..