شرح
وبالجملة : وقع الكلام بين الفقهاء فيما يجوز للمحرم ذبحه ، فبعضهم خصّ الحكم بالجواز بالدجاج والنعم كالمحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 325 .، فغير ذلك داخل تحت عموم المنع . وبعضهم عبّر بالأهلي فيشمل مثل الحمير والبغال والخيول ، وذكرنا أنّه بناءً على عدم الاختصاص بالدجاج والنعم يجوز قتل مطلق الأهلي وإن لم يطلب لحمه كالحمير .
وكذلك يجوز قتل المتولَّد من الوحشي الأصلي المتأهّل بالعرض ، فما يجوز ذبحه لا ينحصر بالنعم والدجاج .
وأمّا رواية سهل الحاصرة بذلك فضعيفة السند .
نعم ، روى الصدوق بسند صحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يذبح في الحرم إلَّا الإبل والبقر والغنم والدجاج » ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 172 / 755 ..
وروى عنه في الوافي كذلك ( 3 )( 3 ) الوافي 12 : 124 / 11653 .، ومقتضاه الاختصاص بالمذكورات ، ولكن الوسائل روى عن الشيخ بنفس السند أنّه قال : « تذبح في الحرم الإبل والبقر والدجاج » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 548 / أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 1 .ثمّ قال : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله ، فيعلم أنّ نسخة الفقيه الَّتي كانت عند صاحب الوسائل مطابقة لرواية الشيخ ، فلا يمكن الاعتماد على نسخ الفقيه الموجودة بين أيدينا .
ولو أغمضنا عن ذلك والتزمنا باشتباه صاحب الوسائل والتزمنا بصحّة نسخ الفقيه المطبوعة المتداولة فتكون رواية الصدوق مخالفة لرواية الشيخ فهما متنافيان ولا يحتمل صحّتهما معاً ، ولا وجه لتقدّم رواية الصدوق على رواية الشيخ وإن كان الصدوق أضبط ، لأن كلَّا منهما واجد لشرائط الحجية فيتعارضان .
ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً ، وفرضنا أنّ الرّواية منحصرة برواية الصدوق أيضاً لا يمكن الأخذ بها ، لمنافاتها للكلية المذكورة المستفادة من النصوص ، وهي