تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مسألة 178 : لا يعتبر في صحّة الإحرام العزم على ترك محرماته حدوثاً وبقاءً إلَّا الجماع والاستمناء ، فلو عزم من أوّل الإحرام في الحجّ على أن يجامع زوجته أو يستمني قبل الوقوف بالمزدلفة أو تردد في ذلك ، بطل إحرامه على وجه ، وأمّا لو عزم على الترك من أوّل الأمر ولم يستمر عزمه ، بأن نوى بعد تحقق الإحرام الإتيان بشيء منهما لم يبطل إحرامه ( 1 ) .
شرح
ومنها : صحيح ابن سنان « إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللَّهمّ إنّي أُريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 341 / أبواب الإحرام ب 16 ح 2 .. وفي بعض الرّوايات ما يظهر منه استحباب الإضمار وعدم التلفّظ ففي صحيح منصور بن حازم « أمرنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن نلبّي ولا نسمِّي شيئاً ، وقال : أصحاب الإضمار أحب إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 344 / أبواب الإحرام ب 17 ح 5 .وحملوا هذه الرّوايات على التقيّة جمعاً بين الأخبار كما عن المنتهي ( 3 )( 3 ) المنتهي 2 : 676 ، السطر 24 .والمدارك ( 4 )( 4 ) لاحظ المدارك 7 : 300 .. ويمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على استحباب الإضمار يراد به عدم الإظهار بالعمرة أو الحجّ ، لا استحباب إضمار النيّة وعدم التلفظ بها ، فإنّه بذلك يجمع بين التلفظ بالنيّة والتقيّة . ( 1 ) لأنّ الإحرام ليس هو الالتزام وتوطين النفس على ترك المحرمات ، بل الإحرام عبارة عن التلبية الموجبة للإحرام والدخول في الحرمة أو عمّا يترتب على التلبية ، فالإحرام اسم للسبب أو للمسبب ، فهو نظير الأفعال التوليديّة المترتبة على عناوين خاصّة كالطهارة المترتبة على الوضوء أو الغسل ، ولذا قد يؤمر بالغسل وقد يؤمر بالطهارة كقوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * وقوله تعالى : * ( . . . ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . . . ) * وهكذا المقام ، فإنّه قد أُمر في الرّوايات تارة