تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسألة 176 : لو نسي إحرام الحجّ ولم يذكر حتّى أتى بجميع أعماله صحّ حجّه ، وكذلك الجاهل ( 1 ) . كيفيّة الإحرام وواجبات الإحرام ثلاثة أُمور : الأمر الأوّل : النيّة ، ومعنى النيّة أن يقصد الإتيان بما يجب عليه في الحجّ أو العمرة متقرّباً به إلى الله تعالى ، وفيما إذا لم يعلم المكلَّف به تفصيلًا وجب عليه قصد الإتيان به إجمالًا ، واللَّازم عليه حينئذٍ الأخذ بما يجب عليه شيئاً فشيئاً من الرسائل العمليّة أو ممّن يثق به من المعلَّمين ( 2 )
شرح
رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلَّها فقد تمّ حجّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 330 / أبواب المواقيت ب 14 ح 8 .. ( 1 ) يدل عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع إلى بلده ، قال : إذا قضى المناسك كلَّها فقد تمّ حجّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 338 / أبواب المواقيت ب 20 ح 2 .، فإنّه شامل للناسي والجاهل بناءً على شمول الجهل للأعم منه ومن النسيان ، فإنّ النسيان من أفراد الجهل أيضاً والمستفاد من الأدلَّة أنّ العبرة بالعذر سواء كان مستنداً إلى الجهل أو النسيان ، وإلَّا فلا خصوصيّة لذكر النسيان أو الجهل . هذا مضافاً إلى دلالة صحيح علي بن جعفر المتقدّم على الصحّة في مورد الجهل . ( 2 ) فإنّ القصد بما يجب عليه من الأعمال والأفعال يتوقف على معرفته لذلك تفصيلًا أو إجمالًا ، فيجوز له تعلَّم الأعمال والواجبات شيئاً فشيئاً من الرسائل العمليّة أو ممّن يثق به من العلماء والمرشدين ، ولا يجب عليه أن يكون عالماً بجميع الأعمال من الأوّل .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي