تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حجّ الإفراد مرّ عليك أنّ حج التمتّع يتألَّف من جزأين هما : عمرة التمتّع والحجّ ، والجزء الأوّل متصل بالثاني والعمرة تتقدم على الحجّ . أمّا حجّ الإفراد فهو عمل مستقل في نفسه واجب كما علمت على من يكون الفاصل بين منزله وبين المسجد الحرام أقل من ستّة عشر فرسخاً ، وفيما إذا تمكَّن مثل هذا المكلَّف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضاً . وعليه فإذا تمكَّن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكَّن منه خاصّة ، وإذا تمكَّن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت ، وإذا تمكَّن منهما في وقت واحد وجب عليه حينئذ الإتيان بهما ، والمشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحجّ على العمرة المفردة وهو الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في البحث عن العمرة أنّها واجبة على نحو الاستقلال على كلّ من استطاع لها خاصّة ولو لم يستطع للحج ( 1 )( 1 ) في ص 149 المسألة 136 .، ولكن الظاهر عدم وجوبها منفردة على من كانت وظيفته حجّ التمتّع ، ولم يكن مستطيعاً له وإن استطاع لها . وقد عرفت أنّ العمرة والحجّ مرتبطان لا ينفك أحدهما عن الآخر ، ولا يشرع أحدهما إلَّا لمن شرع له الآخر إجماعاً ونصّاً ، بخلاف حجّ الإفراد فإنّه يجوز الإتيان بأحد النسكين دون الآخر في التطوّع ، وكذلك في الواجب إذا استطاع لأحدهما دون الآخر ، أو نذر أحدهما أو استؤجر لأحدهما دون الآخر ، فلا يرتبط أحدهما بالآخر . ولو استطاع لهما في سنة واحدة وجب الإتيان بهما .