ولا فرق في ذلك بين حجّة الإسلام وغيرها ، ولا بين أن تكون النيابة بأُجرة أو تبرّع ( 1 ) .
مسألة 115 : إذا مات الأجير بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة ، إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت ، وأمّا إذا كان أجيراً على الإتيان بالأعمال استحقّ الأُجرة بنسبة ما أتى به ( 2 ) . وإن مات قبل الإحرام لم يستحق شيئاً ( 3 ) . نعم ، إذا كانت المقدّمات داخلة في الإجارة استحقّ من الأُجرة بقدر ما أتى به منها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة في الجميع .
( 2 ) قد عرفت أنّ الأجير إذا مات بعد الإحرام أو بعد الإحرام وبعد الدخول في الحرم تبرأ ذمّة المنوب عنه ، ولكن وقع الكلام في أنّه هل يستحق الأجير تمام الأُجرة أم فيه تفصيل ؟ .
والظاهر هو التفصيل ، وهو أنّه إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت يستحق تمام الأُجرة لفراغ ذمّة الميّت بالعمل الصادر من النائب . والتفريغ وإن لم يكن مقدوراً للأجير ولكنّه مقدور له بالواسطة ، كالإجارة على التطهير فإنّه مقدور له بالواسطة وإن لم يكن بنفسه غير مقدور له ، ولا يعتبر في صحّة الإجارة تعلَّقها بما هو مقدور بنفسه ، بل تصح ولو تعلَّقت بالمقدور بالواسطة .
وأمّا إذا كان أجيراً على نفس الأعمال والأفعال المخصوصة فيستحق الأُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال .
( 3 ) كما لو مات في البصرة مثلًا وهو في طريقه إلى الحجّ فإنّه لا يستحق من الأُجرة شيئاً على كل تقدير ، لأنّه لو كان أجيراً على تفريغ الذمّة فهو غير حاصل لأنّ المفروض أنّه مات قبل الإحرام ولا دليل على الإجزاء في هذه الصورة ، ولو كان أجيراً على الإتيان بالأعمال المخصوصة فالمفروض أنّه لم يأت بشيء منها فلا موجب لاستحقاق الأُجرة .
( 4 ) أمّا لو كان أجيراً على الأعمال وإتيان المقدّمات معاً كما هو المتعارف في الحجّ