تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ولا يعارضه موثق عمار الساباطي « في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : وقد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي ، فإنّ قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 186 / أبواب نيابة الحجّ ب 15 ح 5 .لأنّه مطلق من حيث الإحرام وعدمه ، فالنسبة بينه وبين موثق إسحاق نسبة العموم والخصوص المطلق ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو الإجزاء بعد الإحرام وعدمه قبل الإحرام . فالنتيجة : أنّ النائب إذا مات بعد الإحرام وإن لم يدخل الحرم تبرأ ذمّة المنوب عنه وأجزأ عنه . وأمّا إذا مات بعد الإحرام وبعد الحرم فلا ينبغي الرّيب في الإجزاء ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لعدم التلازم بين حكم النائب والمنوب عنه ، بل لأنّ الإجزاء في هذه الصورة هو القدر المتيقن من موثق إسحاق بن عمار المتقدّم . فتحصل ممّا تقدّم أنّ صور المسألة أربع : الأُولى : إذا مات النائب في بيته ومنزله قبل أن يشرع في السفر ، فلا ريب في عدم الإجزاء ، لما عرفت أنّ مجرّد الاستنابة لا يوجب براءة ذمّة المنوب عنه ، خلافاً لصاحب الحدائق مستشهداً بعدّة من الرّوايات الضعيفة سنداً ودلالة ( 2 )( 2 ) لاحظ الحدائق 14 : 257 .. الثّانية : إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم فلا إشكال في الإجزاء ، لأنّه القدر المتيقن من موثقة إسحاق بن عمار . الثّالثة : ما إذا مات النائب بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم ، فالأقوى هو الإجزاء لموثق إسحاق بن عمار . الرّابعة : ما إذا مات بعد الشروع في السفر وفي الطريق ولكن مات قبل الإحرام فالظاهر عدم الإجزاء للأصل وعدم شمول النص لهذه الصورة .