تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 83 : من مات وعليه حجّة الإسلام وأوصى بالاستئجار من البلد وجب ذلك ( 1 ) . ولكن الزائد على أُجرة الميقات يخرج من الثلث ( 2 ) . ولو أوصى بالحج ولم يعيّن شيئاً اكتفى بالاستئجار من الميقات ( 3 ) إلَّا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الاستئجار من البلد ، كما إذا عيّن مقداراً يناسب الحجّ البلدي ( 4 ) . مسألة 84 : إذا أوصى بالحج البلدي ولكن الوصي أو الوارث استأجر من الميقات بطلت الإجارة ، إن كانت الإجارة من مال الميّت ( 5 ) ولكن ذمّة الميت تفرغ من الحجّ بعمل الأجير ( 6 ) .
شرح
ولا حاجة إليها بعد ما كانت القاعدة تقتضي جواز صرف المال في مطلق وجوه الخير من التصدّق وغيره بعد تعذّر صرفه في الجهة المعيّنة . ( 1 ) لوجوب تنفيذ الوصيّة . ( 2 ) لأنّ الَّذي يجب إخراجه من الأصل إنّما هو بدل الحجّ الواجب عليه وهو الحجّ الميقاتي ، وأمّا الزائد على ذلك فغير واجب عليه ، فيدخل في باب تنفيذ الوصيّة بمقدار الثلث ، فإن كان بمقداره نفذت الوصيّة ، وإن كان أكثر فلا ، لأنّ الزائد على الثلث قد انتقل إلى الورثة . ( 3 ) لما عرفت من أنّ الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات . ( 4 ) فإنّ المتّبع حينئذ هو القرينة أخذاً بظهور الكلام . ( 5 ) لأنّ التصرّف في مال الميّت حينئذ تصرّف غير مشروع ، ولكن الوصي أو الوارث يضمن أُجرة المثل للأجير . ( 6 ) لأنّه فرد للواجب وهو حج صحيح ولا توجب المخالفة فساده ، وبطلان الإجارة لا ينافي صحّة العمل الصادر من الأجير .