تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نعم ، إذا أوصى الميّت بإخراج حجّة الإسلام من ثلثه لم يرجع بدله إلى الورثة ، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدّق به عنه ( 1 ) .
شرح
التبرّع عنه صحيح معاوية بن عمار « عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحجّ حجّة الإسلام فأحج ( فحج ) عنه بعض إخوانه هل يجزئ ذلك عنه أو هل هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجّة تامّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 77 / أبواب وجوب الحجّ ب 31 ح 1 .. وأمّا رجوع بدل الاستئجار إلى الورثة فلارتفاع المانع وهو الحجّ . ( 1 ) لأنّ الوصيّة كما عرفت مانعة من انتقال المال إلى الورثة ، فيكون المال باقياً على ملك الميّت فلا بدّ من صرفه في شؤونه وجهاته ، فإن أمكن صرف المال الموصى به في الجهة المعيّنة من قبله فهو ، وإلَّا فيصرف في جهات أُخر من وجوه البر الأقرب فالأقرب إلى غرضه ، لأنّ غرض الميّت من الوصيّة إيصال الثواب إلى نفسه ، فإن عيّن مصرفاً خاصّاً لذلك وأمكن الصرف فيه فهو المتعيّن ، وإلَّا فينتقل الأمر إلى كيفيّة أُخرى من إيصال الثواب إليه . وبعبارة أخرى : الوصيّة بالحج أو بغيره من أعمال الخير تنحل في الحقيقة إلى أمرين ، وتكون الوصيّة من باب تعدد المطلوب حسب القرينة العامّة والمتفاهم العرفي ، فإنّ الغرض الأوّل للميّت من الوصيّة بصرف المال في الحجّ أو في غيره من وجوه البر هو إيصال الثواب إلى نفسه ، والغرض الثّاني هو صرف المال في جهة خاص وإيصال الثواب إليه على نحو ما عيّنه ، فإن تعذّر الثّاني يتعيّن الأوّل ، فيصرف المال في وجوه الخير من التصدّق وغيره مع ملاحظة الأقرب فالأقرب . ثمّ إنّ في المقام رواية تدل على صرف المال الموصى به إذا لم يمكن صرفه في الحجّ في التصدّق عنه ، وهي رواية علي بن مزيد ( فرقد ) ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 349 / أبواب الوصايا ب 37 ح 2 .ولكنّها ضعيفة سنداً