فإن لم يف الباقي بمصارفه لزم تتميمه من أصل التركة إن كان الموصى به حجّة الإسلام ، وإلَّا صرف الباقي في وجوه البر ( 1 ) .
مسألة 88 : إذا وجب الاستئجار للحج عن الميّت بوصيّة أو بغير وصيّة وأهمل من يجب عليه الاستئجار فتلف المال ضمنه ، ويجب عليه الاستئجار من ماله ( 2 ) .
مسألة 89 : إذا علم استقرار الحجّ على الميّت وشكّ في أدائه وجب القضاء عنه ، ويخرج من أصل المال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت من انحلال الوصيّة في الحقيقة إلى أمرين وغرضين فإذا تعذّر أحدهما يتعيّن الآخر ، إذ لا موجب لسقوطه .
( 2 ) لأنّ المال كان عنده أمانة شرعيّة ، فإذا أهمل وفرّط فيما تحت يده ولم يصرفه في مصرفه صارت يده حينئذ يد خيانة وعادية فيحكم عليه بالضمان ، ويجب عليه الاستئجار عملًا بالوصيّة .
( 3 ) إذا علم استقرار الحجّ عليه ولم يعلم أنّه أتى به أم لا ، فالظاهر وجوب القضاء عنه ، لأنّ موضوعه وجوب الحجّ عليه وعدم الإتيان به ، أمّا الوجوب فلأنه محرز وجداناً على الفرض ، وأمّا عدم الأداء فلأصالة عدم الإتيان به ، ولا عبرة بظاهر حال المسلم خصوصاً إذا كان غير صالح وغير ملتزم بأداء الواجبات ، فإنّه لا يوجب إلَّا الظن بالأداء وهو لا يغني من الحق شيئاً .
وربما يقال بأنّ الحجّ بمنزلة الدّين الواجب كما في النص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 67 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 5 .وقد ثبت في محلِّه ( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 18 .أنّ الدّين لا يثبت على الميّت باستصحاب عدم الإتيان به إلَّا بضمّ اليمين إليه .
والجواب : أنّ ما دلّ على لزوم اعتبار ضمّ اليمين في إثبات الدّين على الميّت إنّما هو