نعم ، إذا لم يف تمام حصّته بمصرف الحجّ لم يجب عليه الاستئجار بتتميمه من ماله الشخصي ( 1 ) .
مسألة 82 : من مات وعليه حجّة الإسلام وتبرّع متبرّع عنه بالحج لم يجب على الورثة الاستئجار عنه ، بل يرجع بدل الاستئجار إلى الورثة ( 2 ) .
شرح
ويكون شريكاً مع المنكر في النصف الَّذي أخذه المنكر ، فإن كان المنكر جاحداً يجوز للمعترف أن يأخذ بقيّة حصّته منه مقاصة ، وإن كان جاهلًا يقيم عليه الدعوى عند الحاكم ، هذا ما تقتضيه القاعدة .
مضافاً إلى ما دلّ عليه موثقة إسحاق بن عمّار « في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصّته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 324 / أبواب الوصايا ب 26 ح 3 .وظاهرها ثبوت الدّين بتمامه في حصّة المقر .
وربّما يتوهّم معارضته بخبر أبي البختري قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه ، أنّه يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كلَّه إلى أن قال وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أُخت إنّما يلزمه في حصّته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 325 / أبواب الوصايا ب 26 ح 5 .بدعوى أنّ المستفاد منه توزيع الدّين .
ولكن الرّواية ضعيفة سنداً بأبي البختري الَّذي قيل في حقّه إنّه من أكذب البريّة . ودلالة ، لاحتمال أن يكون المراد من العبارة عدم التتميم من ماله الشخصي ، وأنّه يلزم على المعترف دفع الدّين من حصّته ولا يلزم عليه دفعه من سائر أمواله الشخصيّة الَّتي لم يرثها من المورث .
( 1 ) إذ لا موجب ولا دليل على تتميم مال الإجارة من ماله الشخصي فيسقط وجوب الاستئجار حينئذ .
( 2 ) لفراغ ذمّة الميّت بالتبرّع عنه فلا مجال للاستئجار عنه ، ويدلُّ على صحّة