وفي بعض الأخبار « من لبى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد الله له ألف ألف ملك براءة من النّار وبراءة من النفاق » . ويستحب الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النّساء ، ففي المرسل « إنّ التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية » ، وفي المرفوعة ( * ) « لما أحرم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أتاه جبرائيل فقال : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن » .
[ 3249 ] مسألة 20 : ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم ، أو في خصوص الراكب كما قيل ولمن حج على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا ، ولمن حج من مكَّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل ، أو إلى أن يشرف على الأبطح ( * ) ، لكن الظاهر بعد عدم
شرح
أنّ التلبيات الأخيرة غير واجبة فضلًا عن الإجهار بها ، فلا بدّ من حمل الأمر برفع الصوت فيها على الاستحباب .
الثالثة : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن كنت ماشياً فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكباً فإذا علت بك راحلتك البيداء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 369 / أبواب الإحرام ب 34 ح 1 .وهي أيضاً غير دالَّة على الوجوب ، لأنها في مقام بيان موضع الجهر لا في مقام بيان أصل الجهر حتى يقال بأن الأمر ظاهر في الوجوب .
ثمّ إنه بناءً على استحباب الجهر أو وجوبه كما قيل إنما يختص بالرجال ولا يشمل النّساء للنص ، ففي صحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس على النّساء جهر بالتلبية » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 380 / أبواب الإحرام ب 38 ح 4 ..
هامش
( * ) ورد ذلك في الصحيحة أيضا .
( * * ) لم تثبت أفضلية التأخير إلى الإشراف على الأبطح .