[ 3221 ] مسألة 3 : لو آخر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكَّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى ( * ) ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً ، وأمّا إذا لم
شرح
ممّا يمكن الالتزام بوجوبه ، لظهور قوله في صحيح ابن سنان « فليحرم منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 318 / أبواب المواقيت ب 7 ح 3 .في الوجوب ، وأمّا بالنسبة إلى محاذاة سائر المواقيت فلا نلتزم بالوجوب لقصور النص وأقصى ما يمكن الالتزام به في محاذاة سائر المواقيت إنما هو الجواز ، لأنه القدر المتيقن من اتفاق الأصحاب على الإحرام من المحاذي ، فاحتياط المصنف بالنسبة إلى المحاذاة في محلَّه بعد الفراغ عن جواز الإحرام من المحاذي .
ثمّ إنه لو لم يحرم من الميقات وجب العود إليها مع الإمكان ، لظهور روايات التوقيت في الوجوب التعييني وبيان الوظيفة ، فلا بدّ من الرجوع إليها لأداء الوظيفة وإن كان أمامه ميقات آخر خلافاً للمصنف ، ويؤكد ذلك أن مقتضى هذه الروايات عدم التجاوز لأهل المدينة عن مسجد الشجرة مع أن أمامهم ميقات آخر وهو الجحفة . مضافاً إلى صراحة صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 263 .في أن من دخل المدينة ليس له الإحرام إلّا من مسجد الشجرة .
وأمّا ما قيل من أن مقتضى كون هذه المواقيت مواقيت لأهلها ولمن أتى عليها ومرّ بها وإن لم يكن من أهلها ، الاجتزاء بالإحرام من الميقات الآخر الواقع أمامه وعدم وجوب العود إلى الميقات الذي تجاوزه بلا إحرام ، ففيه : أن غاية ما يستفاد من هذه الروايات عدم اختصاص هذه المواقيت بأهلها بل هي لمن يمر عليها وإن لم يكن من أهلها ، وليس معنى ذلك أن يترك ميقاتاً اختياراً ويمر بميقات آخر .
هامش
( * ) بل الأقوى صحّته لكن لو أمكن الرجوع إلى الميقات فليرجع ويحرم منه وإلّا فيحرم من مكانه إن كان خارج الحرم ولو كان أمامه ميقات آخر ، وإن كان في الحرم وأمكن أن يرجع إلى خارج الحرم رجع إليه ويحرم منه .