ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً ، حيث إنّ لكل شهر عمرة لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط ( * ) ، حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة ، والأولى والأحوط مع ذلك التجديد في الميقات ، كما أن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت وإن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا آخر إلى الميقات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهل يختص الحكم بعمرة رجب أو يتعدّى إلى عمرة غير رجب حيث إنّ لكل شهر عمرة ، والمفروض أنه لو آخر الإحرام إلى الميقات لا يدرك عمرة هذا الشهر ؟ والأظهر عدم الاختصاص لإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار ، قال « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 325 / أبواب المواقيت ب 12 ح 1 .ولا مانع من العمل بها لعدم ثبوت الاعراض عنها . على أن الاعراض غير ضائر بعد صحّة السند وظهور الدلالة .
وذكر صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 124 .أنّ التعليل في موثقة إسحاق المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 326 .يوجب التخصيص بعمرة رجب ، لأنّ الظاهر من التعليل أنه إنما جاز التقديم لأجل أنّ عمرة شهر رجب لها فضل على عمرة شعبان ، وأمّا عمرة سائر الشهور فليست إحداها أفضل من الأُخرى ، فإن عمرة ربيع ليست بأفضل من عمرة جمادى وهكذا ، بل هي متساوية في الفضل .
وفيه : أن الموثقة غير مختصّة بدرك الأفضل ليختص التقديم بعمرة رجب ، بل تعم كل مورد يفوت منه الفضل وذلك لا يختص بشهر رجب ، لأنّ عمرة كل شهر لها فضل ، والمفروض أنه لو آخر الإحرام إلى الميقات لم يدرك فضل عمرة هذا الشهر فالتقديم قد يكون لدرك الفضل .
هامش
( * ) وإن كان الأظهر عدم الاختصاص .