شرح
الحلبي ( علي ) قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل جعل لله عليه شكراً أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 326 / أبواب المواقيت ب 13 ح 1 ، التهذيب 5 : 53 / 163 .، ودلالته واضحة على انعقاد النذر وصحّته ووجوب الوفاء .
وأمّا السند فالمعروف صحّته ، ولكن صاحب المنتقى ناقش في صحّة الخبر تارة بجهل الراوي لترديده بين الحلبي وعلي ، أي علي بن أبي حمزة البطائني الكذّاب ، فإن المذكور في نسخ التهذيب القديمة علي لا الحلبي ، وفي الوسائل ذكر كلمة علي على نحو الاحتمال ، وتصحيف علي بالحلبي قريب ، ويؤيد كون الراوي علي بن أبي حمزة رواية حماد عنه ، فإن رواية حماد بن عيسى عنه معروفة كثيرة ، وأُخرى : بأن حماد واقع في السند ، فإن كان ابن عثمان كما تشعر به روايته عن الحلبي فالحسين ابن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعاً ، وإن كان ابن عيسى فهو لا يروى عن عبيد الله الحلبي فيما يعهد من الأخبار فالاتصال غير محرز ، ثمّ قال : في آخر كلامه : وبالجملة فالاحتمالات قائمة على وجه ينافي الحكم بالصحّة ، وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيتضح ضعف الخبر ( 2 )( 2 ) منتقى الجمان 3 : 193 ..
أقول : الظاهر أن ذكر علي في السند اشتباه ، وإنما ذكر في بعض نسخ التهذيب القديم ، والمصرح به في النسخة الجديدة ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 53 .والاستبصار ( 4 )( 4 ) الاستبصار 2 : 163 .الحلبي بدل علي ، فالاشتباه إنما وقع من الناسخ ، وأمّا حماد الواقع في الطريق الذي يروي عن الحلبي فالظاهر أنه حماد بن عثمان ، فإنه يروي عن الحلبي بعنوانه وعن عبيد الله بن الحلبي وعن عبيد الله بن علي وعن عبيد الله الحلبي كثيراً ما يقرب من مائتي مورد .
وما ذكره من أنّ الحسين بن سعيد لا يروي عن حماد بن عثمان فغير تام ، فإنّه قد روى عنه في بعض الموارد وإن كان قليلًا لا أنه لا يروي عنه أصلًا ، ولو قلنا بأن حماد