تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة ( 1 ) ، هذا . ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف .
شرح
ظرف العمل وناشئاً من قبل النذر فلا موجب للتخصيص ، فإن الإحرام قبل الميقات وإن كان مرجوحاً في نفسه إلّا أنه راجح في ظرفه بالنذر فالشرط حاصل . والظاهر أن ما ذكره المصنف من الاكتفاء بالرجحان في ظرف العمل الناشئ من قبل النذر هو الصحيح ، ولا داعي للالتزام بالرجحان الذاتي مع قطع النظر عن تعلق النذر به ، إذ لا دليل لفظي على اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، وإنما استفدنا ذلك من أن النذر جعل شيء على ذمّته لله تعالى ، فلا بدّ أن يكون ذلك الفعل قابلًا للإضافة إليه تعالى والاستناد إليه سبحانه ، وما كان مرجوحاً في نفسه غير قابل للإضافة إليه تعالى ، ولكن يكفي في ذلك مجرد كون الفعل راجحاً ولو في ظرف العمل ، ولا يلزم ثبوت الرجحان الذاتي له قبل العمل . وبالجملة : لا ريب في دلالة الروايات على صحّة هذا النذر وانعقاده ووجوب الوفاء به سواء كان ذلك تخصيصاً للقاعدة أو كان مطابقاً لها ، فإنّ المتبع هو النصوص فلا أثر للبحث عملًا وإنما هو بحث علمي ، فما ذهب إليه المشهور من انعقاد النذر ووجوب الوفاء هو الصحيح ، والقول بعدم الصحّة كما عن جماعة كالحلَّي ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 527 .والعلَّامة ( 2 )( 2 ) المختلف 4 : 68 .وعن المحقق التردّد فيه ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 805 ، لاحظ الشرائع 1 : 274 .فممّا لا وجه له بعد ورود النص ووضوح دلالته وصحّة سنده . ( 1 ) مراده من الاحتياط أنه ليس للعاهد الاكتفاء بالإحرام من موضع العهد بل يجمع بين الأمرين ، يحرم من موضع العهد ويحرم من الميقات أو لا يعهد ولا يحلف ذلك ، وليس مراده من الاحتياط عدم الوفاء بالعهد والاقتصار بالإحرام من الميقات