فصل
في أحكام المواقيت
[ 3219 ] مسألة 1 : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً بل لا بدّ من إنشائه جديداً ، ففي خبر ميسرة « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا متغير اللَّون فقال ( عليه السلام ) : من أين أحرمت بالحج ؟ فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال ( عليه السلام ) : ربّ طالب خير يزلّ قدمه ، ثمّ قال : أيسرّك إن صليت الظهر في السفر أربعاً ؟ قلت : لا ، قال : فهو والله ذاك » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في عدم جواز الإحرام قبل الميقات ولا بعده ، والروايات في ذلك متضافرة ، فقد ورد في بعضها أن الإحرام دون الميقات في حكم العدم ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 320 / أبواب المواقيت ب 9 ح 3 .، وقد شبّه في بعض الروايات تقديم الإحرام على الميقات بالصلاة ست ركعات عوض أربع ركعات العصر ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 324 / أبواب المواقيت ب 11 ح 5 ، 6 .، فتلك زيادة في الأفعال والركعات وهذه زيادة في الزمان .
والمصنف لم يذكر في المتن إلّا رواية واحدة عن ميسرة ، والموجود في الوسائل ميسر ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 324 / أبواب المواقيت ب 11 ح 5 ، 6 .وهو الصحيح ، والرواية معتبرة لأنّ رجالها ثقات ، وأمّا ميسر فقد ذكر الكشي ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 243 .روايات كثيرة تدل على مدحه ، وقد وثقه علي بن الحسن بن فضال .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في حرمة الإحرام قبل الميقات أو بعده ، ولكن الحرمة حرمة تشريعية لا ذاتيّة .